الشهيد الثاني

292

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الذي وقع عليه العقد ؛ لغروره . وقيل : له أخذه بحطّ الزيادة وربحها « 1 » لكذبه مع كون ذلك هو مقتضى المرابحة شرعاً . ويضعَّف بعدم العقد على ذلك فكيف يثبت مقتضاه ! وهل يشترط في ثبوت خيار المشتري على الأوّل بقاؤه على ملكه ؟ وجهان ، أجودهما العدم ؛ لأصالة بقائه مع وجود المقتضي وعدم صلاحيّة ذلك للمانع ، فمع التلف أو انتقاله عن ملكه انتقالًا لازماً ، أو وجود مانع من ردّه كالاستيلاد يردّ مثله أو قيمته إن اختار الفسخ ، ويأخذ الثمن أو عوضه مع فقده . « ولا يجوز الإخبار بما اشتراه من غلامه » الحرّ « أو ولده » أو غيرهما « حيلة ؛ لأنّه خديعة » وتدليس ، فلو فعل ذلك أثم وصحّ البيع ، لكن يتخيّر المشتري إذا علم بين ردّه وأخذه بالثمن ، كما لو ظهر كذبه في الإخبار . « نعم لو اشتراه » من ولده أو غلامه « ابتداءً من غير سابقة بيع عليهما » ولا مواطأة على الزيادة وإن لم يكن « 2 » سبق منه بيع « جاز » لانتفاء المانع حينئذٍ ؛ إذ لا مانع من معاملة مَن ذُكر . « و » كذا « لا » يجوز « الإخبار بما قوّم عليه التاجر » على أن يكون له الزائد من غير أن يعقد معه البيع ؛ لأنّه كاذب في إخباره ؛ إذ مجرّد التقويم لا يوجبه . « والثمن » على تقدير بيعه كذلك « له » أي للتاجر « وللدلّال الأجرة » لأنّه عمل عملًا له اجرة عادةً ، فإذا فات المشترَط رجع إلى الأجرة . ولا فرق في ذلك بين ابتداء التاجر له به واستدعاء الدلّال ذلك منه . خلافاً

--> ( 1 ) القائل هو ابن الجنيد على ما حكاه عنه العلّامة في المختلف 5 : 165 . ( 2 ) مُحيت لفظة « لم » في ( ر ) .